يــــاااااا رب
يا رب كلما طلبت أعطيتني،
وكلما أسئت سامحتني،
وكلما تنجست طهرتني،
وكلما قصرت امددتني،
وكلما اذنبت غفرت لي،
وكلما ظللت هديتني،
وكلما هويت للأسفل رفعتني،
وكلما ضاقت علي فرّجت عني،
وكلما سدّت الأبواب بوجهي فتحتها لي،
وكلما مرضت أشفيتني،
وكلما تألمت وعانيت رحمتني،
وكلما أظلمت علي أنورتها بنورك يا ربي..
يا رب أنا عبدك الفقير المقصر الذي يعلم بأنه لا ملجأ ولا منجا إلا منك وإليك..
يا رب أنا عبدك الفقير المحتاج إلى عفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين..
يا رب أنا عبدك الفقير الذي لم يحمدك ويشكرك كما ينبغي لجلالك وعظيم شأنك وسلطانك..
يا رب أنا عبدك الفقير الذي لم يعبدك حق عبادة ويسألك الهداية والثبات على طاعتك وذكرك وحسن عبادتك..
يا رب أنا عبدك الفقير الواقف عند بابك يطلب العفو فانك عفُ تحب العفو فأعفُ عني..
يا رب أنا عبدك الفقير المنكسر فيا رب أجبر كسر قلبي وضعفي وقلة حيلتي..
يا رب أنا عبدك الفقير الضعيف فلا تجعل للشيطان سلطان علينا..
يا رب أنا عبدك الفقير وأنت الغني الكبير بعظمتك وجلالك أنر حياتي بنورك وانر قلبي وعقلي وبصيرتي يا نور السموات والأرض..

لم أجد أحد أكلمه ويكلمني وافهمه ويفهمني،
عرفت الكثير وابتعد الكثير والقليل،
فعلمتني الحياة من بعد ما صفعتني واذاقتني المرّ، ولا زلت اتعلم،
فتعلمت إن سكتُ عن الناس طعنوا بي،
وإن تجاهلتهم تمادوا علي، وإن ابتعدت ابتعدوا عني..!!
فاثرت البعد والوحدة والعزلة..
لكي اتحاشى سوء النية وألم الفراق..
تأملت حولي مرارا وتكرارا فلم أجد أحد،
حتى شعرت بأني كالغريب في عالم مليء بأصناف البشر المتنوعة في عالم مختلف بالألوان والاشكال،
كيتيم فاقد لوالديه ومن يحميانه من ظلم البشر،
ومع كل هذه الأصناف إلا أني وحيد في عالم متحرك وسريع ولا زلت في مكاني متسمر اتفكر
ولا أعلم ماذا يدور حولي ولما أنا وحدي ولا أعلم هل أنا على صواب أم مخطيء؟!
فأردت أن أشكي همّي وحيرتي لأحد
فلم أجد سوى اللَّه الذي ليس كمثله شيء وهو الواحد الأحد،
العالم بالغيب الحي القيوم الذي لا يغيب ولا يغدر ولا يطعن ولا يظلم،
بل يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، فأيقنت بأن مهما قست الحياة ومهما قست قلوب الناس،
يجب أن لا تقسى قلوبنا ويجب أن تستمد الرحمة من اللَّه الرحمن الرحيم وهو ارحم الراحمين..



